جواد شبر
72
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ما بان فيه من ثرياه سوى * إعجامها والدال في الدبران « 1 » وترى المجرّة في النجوم كأنما * تسقي الرياض بجدول ملآن لو لم تكن نهرا لما عامت به * أبدا نجوم الحوت والسرطان نادمت فيه الفرقدين كأنني * - دون الورى - وجذيمة أخوان « 2 » وترفّعت هممي فما أرضى سوى * شهب الدجى عوضا من الخلان وأنفت حين فجعت بالأحباب أن * ألهو عن الإخوان بالخوّان وهجرت قوما ما استجاز سواهم * قدما قرى الضيفان بالذيفان إلا الأولى نزل الحسين بدارهم * واختار أرضهم على البلدان فجنوا على الإسلام والإيمان إذ * أجنوه مرّ جنا من المرّان جعلوا الجفان المترعات لغيره * وقروه ما سلّوا من الأجفان وسقوه إذ منعوا الشريعة بعدما * رفضوا الشريعة ماء كل يمان حتى لقد ورد الحمام على الظما * أكرم به من وارد ظمآن لا الدين راعوه ولا فعلوا به * ما يفعل الجيران بالجيران تاللّه ما نقضوا هناك بقتله * الإيمان بل نقضوا عرى الإيمان فثوى وآل المصطفى من حوله * يكبون للجبهات والأذقان نزلوا على حكم السيوف وقد أبوا * في اللّه حكم بني أبي سفيان وتخيروا عز الممات وفارقوا * فيه حياة مذلة وهوان يا لهفتي لمصرّعين قبورهم * - في كربلاء - حواصل العقبان بزّت سوابغ عنهم وتمزقت * أشلاؤهم بسواغب الذؤبان وأنيخ في تلك القفار حمامهم * فأتيح لحم الليث للسرحان إن لم تجنّ جسومهم في تربها * فلأنها اعتاضت بخير جنان كم روح ثاو منهم قد أصبحت * تختال في روح وفي ريحان
--> ( 1 ) الدبران : منزل للقمر . ( 2 ) كان جذيمة الأبرش ملك الحيرة لا ينادم الا الفرقدين تكبرا عن منادمة الناس .